القصة الكاملة للاعتداء على الصحفيين بنقابة الصيادلة (بيان)

أدهشتني كمية المغالطات والتلفيقات في التصريحات بشأن الاعتداء على الصحفيين اليوم في نقابة الصيادلة بحضوري، لذالك أود أن أوضح الصورة كاملة.

في البداية عندما دخلت اليوم إلى نقابتي لم أعرفها، فلا الأشخاص صيادلة ولا المبنى يبدو كنقابة للصيادلة، حواجز مجهزة لاحتجاز الأفراد ومنع دخولهم أو خروجهم وحراس تبدو على هيئاتهم التربص والترقب، تردي مهين لصرح عريق.

أولى المغالطات هي الإدعاء أني دخلت النقابة ومعي صحفيين وبودي جاردات في محاولة لتصوير الوضع كأنه موكب، بينما في الحقيقة دخلت النقابة ومعي محامي واحد وزميل صيدلي واحد، والسادة الصحفيين كانوا يمارسون مهام عملهم داخل النقابة بالفعل أثناء قدومي ولم يدخلوا معي، وأثناء تقدمي بأوراق الترشح نقيبًا لصيادلة مصر التف حولي مجموعة من شباب الصحفيين لتوجيه أسئلة كما تقتضي طبيعة عملهم، وفجأة أثناء استرسالي في التحدث معهم فوجئت بشخص عرف بنفسه على أنه “مدير النقابة” ومعه حراس غرباء لا يبدو على هيئتهم أنهم رجال أمن محترفين بالاشتباك جسديًا مع الصحفيين لإبعادهم عني، وواجه الصحفيون هذا الاشتباك بالرفض وتوضيح أنهم أعضاء في نقابة الصحفيين ومفوضون من جهات عملهم لتغطية هكذا أحداث.

أثناء الفوضى أجرى الشخص الذي عرف نفسه كمدير للنقابة اتصالًا تليفونيًا وبعد إنهاؤه أصبح أكثر شراسة وعنفًا وسارع باختطاف موبايل إحدى الصحفيات الشابات وألقاه على الأرض وكسره، وسارع الحراس الغرباء باختطاف هواتف الصحفيين والاستيلاء عليها والاعتداء جسديًا بشكل قذر ومهين على الصحفيين، واحتجز أربعة من هؤلاء البلطجية أحد شباب الصحفيين في غرفة بالدور الأرضي بالنقابة واستولوا على الكاميرا التي كان يحملها لنسمع صرخاته فيما بعد وعلمت منذ قليل أنه في المستشفى، أرجو من الله أن يتم شفاؤه بخير، كما اعتدوا بعنف منحط على صحفي شاب آخر بلكمات متعددة في الوجه، كل هذا تحت سمع وبصر العاملين بالنقابة.

وبالطبع من فضول القول ذكر أنهم رفضوا استلام أوراق ترشحي، وحقيقةً أنا مندهش غاية الاندهاش أولًا من انحطاط الفعل وقذارته في الاعتداء على أبرياء بشكل عنيف لا يقيم لروح الإنسان وزنًا من أجل منصب زائل، ثم من محاولات أكثر انحطاطًا لتبرير الأمر بأكاذيب فجة. يبدو أن سيطرة شخص واحد على كرسي النقيب تستلزم الاعتداء المتكرر على الصيادلة مرة وعلى الصحفيين مرة، وطبيعي أن تستمر مثل هذة الممارسات الإجرامية طالما من يمارسها يفلت بفعلته كل مرة كأنه فوق القانون.

كرم كردي،،
الاثنين ١٧ ديسمبر ٢٠١٨

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *